كيف تعمل الآلة

 بعد أن تمكنا من وصف الآلة بدقة والتعرف على أقسامها لا بد لنا من توضيح طريقة استعمالها وبالتالي مقارنتها

مع بقية الآلات الموسيقية القديمة علنا نستطيع تحديد أسم خاص بها.

 فإذا ما نظرنا الى االصورة الجانبية للآلة أو الرسم المسطح  (الرسمان أدناه )  وتابعنا الشرح خطوة خطوة استطعنا

فهم عمل تلك الآلة بسهولة وأدركنا بأنه بامكانها ان تعطينا النغم من تلقاء نفسها مما يتوافق مع اسمها "الآلة التي

تزمر بنفسها"

                

 من البيثون الكبير أي الحنفية  التي تتصل مباشرة بالخزان الكبير (الموجود في أعلى الرسم) ينصب الماء على

الدولاب الكبير  ذي البيوت فيدور بفعل ثقل الماء عليه. بدورانه يدور اللولب المركز على محوره. وتدور

الدائرة  معه  حينئذ يدور المحور العمودي  المركز داخل الحوض  فتدورنصف الحلقة المثبتة عليه

وتفتح الباب المطحون  المثبت على فوهة أنبوب مجرى الماء. عند ذلك يجري الماء من هذا الأنبوب إلى الوعاء

الصغير المركز في طرفه داخل المضخة. عندما يمتلئ هذا الوعاء يفيض إلى الحوض الصغير  الذي يستقل

عند امتلائه ليغلق الباب المطحون المثبت في أسفل القسم فيبدأ الماء بالتجمع في هذا القسم طاردا الهواء من

الأنبوب (م ن ) إلى الكرة الضاغطة .

 لقد نظمت حركة نصف الحلقة بحيث أنها عندما تتجاوز الباب المطحون الأول لتفتح الباب الثاني المقابل له، يكون

القسم الأول قد أشرف على الإمتلاء فيعاد نفس العمل في القسم الثاني من المضخة.

  في فترة وجيزة يتفرغ الحوض  من ثقب صغير موجود باسفله فيخف ويرتفع ليرفع معه ذكر الباب المطحون

 الموجود في أسفل القسم ليفرغه بينما ينصب الماء في  القسم الآخر . وهكذا يتعاقب العمل ويبقى الهواء أبدا

ودائما يتجمع في الكرة المخصصة له. ومن هنا ليس له مخرج سوى الرقبة  ومنها إلى السرناي .

  فإذا ما دار البربخ الموسيقي كما شرحنا ذلك من قبل فأن الشظايا المركبة على ظهره تفتح وتقفل ثقوب السرناي 

وفقا للنغم المعدة له فيسمع بذلك لحنا مميزا.