الدمى المتحركة - الجزري - يتبع

طست الفصاد

 الشكل الثامن من النوع الثالث من مخطوط الجزري "العلم والعمل النافع في صناعة الحيل"

 يقول الجزري :" وهو طست يعرف منه كمية الدم الحاصل فيه"

 على مثال ما سبق يصف الجزري بالتفصيل الدقيق الآلة ثم يشرح كيفية عمل اجزائها وتركيبها ومن ثم ينتقل إلى

طريقة العمل بها

                       

 لقد اضفنا إلى الصورة المأخوذة من المخطوط اسماء الأجزاء فجاءت كالتالي الرسم رقم -2-  أعلاه يوضح

  الرسم ما يلي : في أعلى الرسم كاتبان أحدهما يحمل في يده اليسرى لوحا وفي يده اليمنى قلماً أما الآخر

فيحمل عصا يدور بها على دائرة رُسمت أمامه.  يجلس الكاتبان على سطح قصر له اثنا عشرة بابا ولكل باب

مصراعان يختبئ خلفهما صبي يده اليمنى عاقدة عشرة ويظهر فوقه فتحة ظهرت منها يد عاقدة نفس الرقم وخلف

مصراعي الباب الأول صبي يده اليمنى عاقدة عشرة وخلف الباب الثاني صبي يده عاقدة عشرين وهكدا حتى الباب

الثاني عشر يظهر الرقم ماية وعشرين ).

 في وسط الرسم تظهر بكرة كبيرة  وبكرتان صغيرتان  إلى جانبيها. يخرق محور البكرة الكبيرة عامودياً أسفل

 القصر وينفذ من سقفه ليحمل الكاتب حامل العصا.

 يرتكز القصر على ست أساطين فارغة . يمر في داخل أحد الأساطين عامود ثبت في أحد طرفيه عوامة  بينما

الطرف الآخريخرق أسفل القصر ثم ينفذ من سقفه ليتصل بلوح الكاتب ثبت على جانب هذا العامود ،داخل

الاسطوانة رزة . يعقد طرف حبل في الرزة ثم يلوى حول البكرة الصغيرة  ومنها يلف لفة واحدة حول البكرة

الكبيرة  ويلوى من ثم على البكرة الصغيرة  ويمر في داخل الاسطوانة المقابلة للاسطوانة التي تحمي العوامة

 ثم يعلق في طرفه الثقل. ويحمل محور البكرة الكبيرة أيضاً حلقة رقيقة  ثبت على محيطها اثنا عشرة غراباً (شظية

معكوفة)  إضافة إلى حلقة رقيقة أخرى  ثبت على محورها اثنا عشرة يدا إلى حد الزند من العاج . خلف مصراعي

 كل باب علقت صفيحة من نحاس تحمل تمثال صبي يده اليمنى عاقدة عشرة أو عشرين أوثلاثين ...وفي أسفل كل

صفيحة شظية كنصف ابرة ترتكز على غراب الحلقة.وثبت أيضا على المحور شظية  عريضة تمر بأطراف الإبر

وتدفعها إبرة بعد إبرة .

 

كيف تعمل آلة الفصاد

 

يقول الجزري : " فمن الواضح الجلي أنه متى وضع الطست بين يدي من يريد الفصد على ما تقدم ونُدي أرضه

بدرهمين من الماء وفصد ووقع إلى أرض الطست من الدم درهم فإن لوح الكاتب يرتفع ويوازي رأس قلم الكاتب

كتابة درهم  وكذلك حتى يكمل عشرة  دراهم . وحينئذ ينفتح المصراعان الطويلان عن باب فيه صورة صبي عاقد

عشرة وعن كوة فيها يد عاقدة عشرة وكدلك يتوافق الكاتبان على درهم درهم حتى يكتمل عشرون درهم فينفتخ

المصراعان اللذان يليانهما عن  باب فيه صورة صبي عاقد عشرين بيده وتغيب الكف التي كانت في الكوة وثظهر

كف عاقدة عشرين وكذلك حتى تنفتح جميع المصاريع عن الأبواب . وقد تكمل في الطست ماية وعشرون درهما

من الدم فيرفع وتؤخذ الجعبة على ما تقدم  وتغسل هي والطست معا وترفع إلى وقت الحاجة. وعند تحرير ما ذكرته

يجرد ما يجرد وينقش ما ينقش كالصور ونحوها ويدهن الجميع بدهن السندروس وذلك ما أردت إيضاحه جلياً"

 

الشكل السادس من النوع الثاني

 وهو صورة رجل نديم يشرب سور الملك وهو ما بقي في أسفل القدح من الشراب

وصف النديم

            

 بقول الجزري: "هو رجل من نحاس جاث على ركبتيه وفي يده اليمنى كأس وهي ممتدة وفي يده اليسرى

نيلوفرة(زهرة) وهو قابض على ساقها.ومن عادة ملوك هذا العصر أنهم متى شربوا شرابا من بعض الأواني أبقوا

في الاناء بقية يشربها متى جمعت نديم مرتب لذلك. وهذا النديم يوضع بين يدي صاحب المجلس ومتى شرب قدحا 

أخذه الساقي وصب ما أبقى  فيه  في كأس النديم وانفصل عنه وبعد انفصاله يرفع يده بالكأس حتى يضع حافة

الكأس بين شفتيه هنية ما ثم يحط يده والكأس عن فمه ويخدم برأسه مرارا. وكذلك كلما صب في كأسه شراب ويده

اليسرى متحركة حركة  يعلم بها صاحب المجلس حتى تنتهي في مدة الى مكان معلوم فيقول صاحب المجلس لمن

يريد أن يضحك منه من الظرفاء وممن لا  يعملون بحال النديم يا فلان خذ هذا النديم اليك فانه شارب خمرة  وكاتم

سر فضعه على ركبتك واشرب واسقه فيأخذه من غير مخالفة ويضعه على ركبته ويشرب ويسقيه فما يتم شرب

قدحين أو ثلاثة الا وقد بزل عليه جميع ما شربه من أول المجلس فتبتل أثوابه  ويجري الشراب تحته بغتة"

 

 طريقة العمل

 متى صب في الكأس  شراب، يجري من أسفله في

ساعد النديم إلى الحوض في عضده فيثقل ويرتفع

الكأسإلى شفتي النديم ويندفع رأسه قليلا إلى

الوراء. يرتفع الشراب في الحوض إلى فوق حنية

المقلب فيتفرغ الشراب إلى القمع . وتعود اليد إلى

مكانها المنبسط ويرتد رأس النديم إلى الامام.

يتسرب الشراب من القمع إلى الحوض السفلي

وترتفع العوامة  وتتحرك اليد اليسرى للنديم. يبقى

الوضع كذلك حتى يصبح مستوى الماء في

الحوض قريب من حنية المقلب  حينئذ لو زيد على

ما شرب النديم كأسا أو كأسين لارتفع الشراب على

حنية المقلب وخرج من طرفه وهو في أسفل

النديم. 

 

الشكل العاشرمن النوع الثاني

 وهي جارية تخرج من خزانتها كل زمان ما وفي يدها قدح فيه شراب

في صفة ظاهر الصورة ومعناها (النص مأخوذ من المخطوط)

"وهي خزانة من الخشب  لها باب عليه مصراعان مطبقان ولتكن هذه الخزانة

إلى جانب الملك في مجلس شراب وهي لطيفة الصنعة مغرقة بالنقوش. وعند

مضي ثمن ساعة ينفتح المصراعان عن جارية قايمة في الباب بيدها اليمنى

قدح من زجاج مملؤ من شراب   وفي يدها الشمال منديل لطيف فيأخذ الملك

القدح ويشرب ما فيه من الشراب ويعيد القدح  إلى يدها وإن شاء مسح فاه

بالمنديل ثم أنه يطبق عليها المصراعين" . وعند مضي ثمن ساعة يعاد العمل

كالسابق.

 بعد هذه المقدمة يشرح الجزري بالتفصيل كيفية عمل كل جزء من أجزاء

الدمية مع تبيان المقاييس المطلوبة إلى جانب نوعية المعدن او الورق

المستعمل كما يعمد إلى شرح كيفية تركيبها موضحا كل ذلك على الرسومات

المرفقة

 اذا ما تابعنا الرسم نرى بأن الخزانة تعلوها قبة مخصصة للشراب، في أسفل

القبة ثقب يتسرب منه الشراب إلى الكفة ومنها من ثقب في أعلى الخزانة إلى

القدح الذي بيد الجارية.  عند ذلك تثقل يد الجارية  فتنحني إلى الامام وتجري بفعل السطح المائل الذي يحملها ،بذلك

ينفتح مصراعي الباب وتظهر الجارية.

 يقول الجزري:" يأخذ الملك القدح من يدها ويشرب ما فيه وان شاء مسح فاه بالمنديل

ثم يضع القدح في يدها ويدفع الجارية برفق إلى أن يمنعها مانع ويرفع يدها إلى فوق

فينطرح طرف القضيب المعطوف على السفود ولا يتبين ذلك لمن حضر ومعظم ما

يرى أنه وضع القدح في كف الجارية وأطبق المصراعين وكذلك يجري الامر في كل

ثمن ساعة."

 ملاحظة:

 الكفة هي عبارة عن وعاء صغير له شكل مميز كما هو في  ومثقل أسفله بحيث يبقى

سطحه مواز للأفق وهو  ملآن أو فارغ . أما إذا أضيف اليه ولو قطرة ماء فوق

استيعابه انقلب وفرغ كل ما فيه .علما بأن هذه الكفة هي من التقنيات المعتمدة عند

الجزري ومن مخصصاته.