آلات رفع الماء- الجزري

 

لقد خصص الجزري النوع الخامس من كتابه "العلم والعمل النافع في صناعة الحيل" لآلات رفع الماء فوصف

اربعة اشكال بالإضافة إلى مضخة 

     jazari eau 2               jazari eau 3 2

الرسم رقم -1 - يمثل آلة ترفع الماء من بئر بواسطة دابة تدور حول محور.  عندما تدور الدابة ،والمغرفة داخل

الماء ، تدور الدواليب المتشابكة الأسنان (ز ، ع) فيدور  المحور الأفقي للدولاب العامودي (ع) و كذلك دولابي

(س) و(ي) . وحيث ان المغرفة معلقة من ذنبها على محور دولاب (ي) فإنها تغرف الماء ةترتفع ، حينئذ يجري

الماء من ذنبها ويرتفع إلى القناة المعدة لذلك .هذا وتكون الدابة قد دارت نصف دورة حينئذ يكون الدولاب (ي) قد

خرج عن نطاق أسنان الدولاب (س) فتعود المغرفة للسقوط في الماء.

لزيادة كمية الماء المرفوعة عمد الجزري إلى زيادة عدد الكفات . في(الرسم رقم -2) نجد اربعة مغارف تعمل

متتالية في دورة كاملة وذلك بان تُرتفع كل واحدة منها خلال ربع دورة . لذلك أضاف الجزري ، على محور

واحد،اربع دواليب يحمل كل واحد منهم  شظايا على ربع محيطه لترفع المغرفة بواسطة دولاب مسنن. وهكذا فإن

كمية الماء المرفوع بدورة واحدة للدابة يعادل اربعة أضاف الكمية المرفوعة في الآلة الأولى.

 

 آلات أخرى لرفع الماء

                  

        الرسم رقم - 3 -                                                                      الرسم رقم - 4 -

في الرسم رقم 3 اعتمد الجزري تقنيات جديدة. نلاحظ في الرسم إن ذنب المغرفة (د) يحمل قضيبا (ن) معكوفا

بزاوية قائمة من الجهتين بحيث يسمح للطرف المعكوف (ي) من محور الدولاب (ط) من الإنزلاق تحت يد المغرفة

لرفعها وتفريغ الماء من ذنبها، وذلك مع كل نصف دورة من دورة الحيوان ثم ينسحب في النصف الثاني من الدورة

فتعود المغرفة لتنغمس بالماء.

في الرسم 4 لم يعتمد الجزري على الحيوان ليدير الآلة بل وضع البقرة للزينة. نلاحظ في الرسم وجود مخرجين

للماء(من كل جهة من الحوض) وذلك بهدف تعبأة الحوض (س) ومن هنا يتسرب الماء عبر الثقب (ه) ليدير دولاب

المغارف الذي يدير بدورانه دولابي (ط) و(أ) المتشابكين فيدور المحور(ي) ومن ثم القرص الذي تقف عليه البقرة

. من الطبيعي أن محور الدولاب القفصي الذي تدور معه سلسلة الدلاء . ترتفع الدلاء بصورة متتالية وتفرغ

محتواها في القناة المعدة لذلك. 

          

                              آلات رفع الماء بالألوان من مخطوط الجزري

 

مضخة الجزري

إعتبر مؤرخو التكنولوجيا أن هذه الآلة الميكانيكية البديعة  هي إنجاز هام في تاريخ الهندسة الميكانيكية خاصة

بالنسبة للتاريخ المبكر (القرن الثالث عشر ميلادي) التي وصفت فيه . كما اعتبروا أن تلك الآلة هي الأصل الدي

تطور منه المحرك البخاري .

                

وصف الآلة

- انبوبان من النحاس (ب ز- لاف) يغوصان عامودياً في الماء على غرتفاع بطول ثلاثة أرباع الأنبوب . في الربع

الأعلى من كل انبوب إفريزان (ج د) و(ي ص) (ردادات- صمامات)،  يعملان بطريقة متعاقبة (إذا فتح أحدهما

أغلق الآخر تلقائياً والعكس بالعكس).ا -

- انبوب (ب ز) يتصل بالقسطل الأفقي (أ)  الذي يتحرك في داخله القرص (س) بواسطة القضيب (ه) .

- أنبوب (لا ف)يتصل بالقسطل الأفقي (ط) الدي يتحرك في داخله القرص (ن) بواسطة القضيب (ل) .

- القضيبان (ه)و(ل) يتصلان بالسهم (ق) المشقوق طولاً والمتحرك على سطح الدولاب (و) .

- كل انبوب ،من الأنبوبين الذان يغوصان بالماء ، يتصل  بأنبوب آخر ليرفع الماء إلى مكان أعلى.

- محور أفقي يحمل الدولاب المائي (ك) والدولاب المسنن (م) الذي تتشابك أسنانه مع الدولاب (و).

      

 

                              الرسم الحديث لمضخة الجزري بالأبعاد الثلاثة

                         حركة المضخة كما صممها القيمين على مؤسسة "ألف إختراع"