الجزري وصناعة الساعات

 في موسوعته  "كتاب العلم والعمل النافع في صناعة الحيل"  وصف الجزري مجموعة مهمة من الساعات المائية

يُعرف منها مضي ساعات مستوية وزمانية وقد خصص  لها النوع الأول من موسوعته تحت  عنوان:

في عمل فناكين يُعرف منها مضي ساعات زمانية ومستوية بالماء والشمع.

وصف الجزري في هذا الباب عشرة اشكال من الساعات واعطاها العناوين التالية:

الشكل الأول : وهو بنكام يُعرف منه مضي ساعات زمانية بالماء وينقسم إلى فصول عشرة

 الشكل الثاني:وهو فنكان الطبالين ويُعرف منه مضي ساعات زمانية وينقسم إلى فصول خمسة

الشكل الثالث: وهو فنكان الزورق ويقسم إلى ست فصول

الشكل الرابع: وهو فنكان الفيل يُعرف منه مضي الساعات المستوية وينقسم إلى خمسة عشر فصلاً

 الشكل الخامس: وهو فنكان الكأس يُعرف منه مضي الساعات المستوية وأجزائها وينقسم إلى فصول ثلاثة

الشكل السادس:وهو فنكان الطواويس يُعرف منه مضي ساعات مستوية وينقسم إلى فصول ستة

 الشكل السابع: وهو فنكان السياف يُعرف منه مضي ساعات مستوية بالشمعة وينقسم إلى فصول ثلاثة

 الشكل الثامن: وهو فنكان الكاتب ويعرف منه مضي ساعات مستوية وأجزائها بالشمعة وينقسم إلى فصول ثلاثة

الشكل التاسع: وهو فنكان القرد ويُعرف منه مضي ساعات وأجزائها بالشمعة ويقسم إلى فصلين

الشكل العاشر: وهو فنكان الأبواب يُعرف منه مضي ساعات مستوية بالشمعة

 

الشكل الثاني من النوع الأول من المخطوط 

فنكان الطبالين ويعرف منه مضي ساعات زمانية

وصف الساعة من الخارج: 

أول ما يطالعنا من الخارج إيوان مرتفع عن الأرض في أعلاه إفريز (رف) وعلى حافته اثنتا عشرة شُرفة وعلى

 الإفريز شخص قايم في أول الإفريز ويده اليمنى مبسوطة واصبعه السبابة مصوبة إلى الشرفات. فوق الإفريز

 وموازيا له اثنتا عشرة جامة من زجاج. ودون الإفريز في الوسط محراب فيه طائر(باز) وأمامه قنديل على خراجة

بارزة مجوفة. في أسفل ألإيوان دكة ترتفع عن أرضه نحو من قامة وعلى هذه الدكة سبعة رجال: بواقان، وصناجان

وثلاثة طبالون

                     

طريقة عمل  الساعة

فيٍ أول النهار يكون الشخص على أول الافريز فيبدأ بالسير سيرا منتظما  حتى يستوي خلف أول شرفة فينقض

البازي ويلقي من منقاره كرة على المرآة إلى القنديل وتضرب النوبة وفي كل ساعة يجري الأمر كذلك حتى آخر

شرفة.

أما الحال في الليل فإن الضوء في انثي عشرة جامة يكون كاملا ثم يظلم طرف أول جامة فيكون الباقي من الليل

إحدى عشرة ساعة زمانية  ويتابع العمل حتى تظلم جميع الجامات والشخص يسير خلف الشرفات ولا يرى بل

يسمع صوت المرآة ، لأن عمل هذه الصورة في الليل والنهار عمل واحد لا يبطل منه شئ البتة.

وعند انقضاء ساعة تخدم النوبة بأصوات مزعجة تُسمع من بعيد .

التقنيات المعتمدة داخل الساعة

نلاحظ في الرسم القسم الأساسي من الساعة ويحتوي على:

الخابية أو خزان الماء ويتألف من أربعة أجزاء وقد ثبت في أسفله

الفيثون .على سطح ماء الخابية نجد الطفافة التي تنتهي بحلقة

ورزة.

بجانب الخابية نجد الربع (خزان ماء صغير) يطفو على سطحه

عوامة تحمل قضيب يسد فوهة الفيثون . ثم نجد الدستور الذي

يحمل الجزعة (مهمته تعديل كمية الماء التي يجب أن تنساب إلى

الكفة .

في أعلى الرسم نجد العجلة التي تحمل تمثال الشخص الذي يتحرك

بموجبها أمام الجامات وذلك بمساعدة الحبل الذي يربط بين العجلة

والطفاف عبر البكرات.

تقنية أخرى: في طريقة عمل المسايط لتحريك أيدي الطبالين

 



 

 إن حركة إيدي الطبالين تعود إلى الشظايا (م) المثبتة على

محور يدور من جراء دوران دولاب الكفات (ل) المثبت

على هذا المحور .

عندما يدور المحور فإن طرف الشظية (م) يكبس طرف

المسطرة (ك ص) وينزل بها إلى أسفل نحوا من شبر

ويفارقها فتحدث نقرة الطبل .

أما الماء الذي ينصب على الكفات فإنه يتدفق من الأنبوب

(و)إلى الحق (ق) فيطرد الهواء من الأنبوب (ج) المنتهي

بالحبة المصوته فيسمع صوت البوق .

التقنية المعتمدة لتغطية الجامات

يقول الجزري: "وأما الجامات فإنها تكون في أول الليل مكشوفة والضوء من القنديل يخرق في الزجاج. وأذكر ما

يسترها لتظلم واحدة بعد أخرى. يتخذ بالقرب من أول الجامات محور منتصب يدور طرفه في سركجة جالسة ثابتة

في طرف الحجاب وبعيداً عنه وسركجة أخرى منطبقة على الطرف الأول ، ثم يتخذ قماط من أدمٍ ناعمٍ طوله

وعرضه ما يستر الجامات ويوثق طرفه من المخور المنتصب على سمت الجامات ويدار المحورليلتف عليه القماط

كالدرج ويشد طرفه الآخر في سفود منتصب على وسط ظهر العجلة. فمن البين الجلي أن العجلة في أول الميدان

والسفود المنتصب عليها يحازي طرف أول جامة ومتى سارت العجلة فإن القماط ينتشر ويستر جامة بعد أخرى

حتى يستر جميع الجامات. وهذه صورة المخور وعليه(ي) والسركجتين وعليهما (م م ) والقماط وعليه (ع) وطرفه

في سفود العجلة وعليه (س) وهو منتشر."

              

 

 مجموعة ساعات الجزري