الفروسية في بلاد العرب والإسلام

لعبت الخيل دورا هاما قي حياة العرب، وكان لها الأثر الكبير في حياتهم ومعيشتهم وطباعهم. وكانت ملهمة

شعرائهم في الجاهلية وبعد ظهورالإسلام حيث تغنوا بشجاعتها وجمالها  ورشاقتها في كل عصر.

منذ فجر العروبة اعتنى العرب بالخيل وذكرت المراجع بان أول من اعتنى بها هو "إسماعيل بن إبراهيم" عليه

السلام فكان أول من ركبها، كما شغف بها النبي داوود فجمع منها ألف فرس. أما في الجاهلية فقد كانت الخيل

مفخرة القبائل ومحط اهتماماتهم، وكانوا يعيروا بعضهم بعضا لانعدام هذا الاهتمام. تؤكد المراجع بان المقام الأول

عند عرب الجاهلية كان للفروسية والفرسان وكانوا يربون أولادهم على حب الخيل والاعتناء بها وكان يحتم على

كل ناشئ  من أبنائهم وفي سن مبكرة أن يتعلم ركوب الخيل وفنون الفروسية.

هذا وقد سجل التاريخ سير عشرات الفرسان الذين تمتعوا بصفات الفروسية الحقة من شجاعة وإقدام وجرأة كعمرو

بن كلثوم والشنفري والمهلهل وعنتر العبسي وغيرهم. وجاء الإسلام ليشجع الفروسية ويوجهها لخدمة مبادئه

ورسالته الحضارية.

لقد أوصى رسول الله بالخيل والاعتناء بها مما حدا بالخلفاء بإتباع وصاياه فجعلوا الفروسية وسباق الخيل من أرقى

ضروب الرياضة ، وأعلوا من شأن الفرسان وأخدقوا عليهم العطاء لكي يصبوا اهتمامهم على الاعتناء بخيولهم ولم

يتوانوا عن محاسبتهم لأي إهمال في هذا المجال. من أشهر فرسان العصر العباسي والذين حظوا بمكانة رفيعة في

بلاط الخلافة "أبو الوليد بن فتحون" الذي برز في عهد المستعين بالله.

يعتبر الحصان العربي من أجود أنواع الخيول واقدرها على الإطلاق. انه حصان شبه الجزيرة العربية الذي يتحلى

بصفات تميزه عن سائر الخيول. لقد أكسبته الصحراء قوة العزيمة والتحمل والصبر.