منذ الطفولة كنت أتأمل الطبيعة وأبقى مندهشة أمام كل لوحة فنية بألوانها الزاهية التي تعبر عن مشهد طبيعي تدور

أحداثه في فصل من فصول السنة.  لم أحاول مطلقا أن أقوم بعمل كهذا نظرا لإنشغالي الدائم بالدراسة . لكنني

أذكر تماما  بأنني كنت أعتني بمادة الرسم واتقن ما يطلب مني عمله مهتمة أشد الإهتمام بتنسيق الألوان . كما أذكر

 بأنني كنت أجيد نقل بعض صور بطاقات المعايدة حتى لا يستطيع الناظر أن يفرق بين الأصل والمنقول . في

سن العاشرة تماما طلبت منا مدرسة الصف إعداد بطاقة معايدة فما كان مني أن اشتريت بطاقة بمناسبة عيد الميلاد

ورأس السنة تمثل صورة لبابا نويل يحمل على ظهره كيساً كبيراً مليئاً بالهدايا كما تتناثر حوله الهدايا المتنوعة .

وهنا اتقنت العمل بالرسم والألوان بحيث ان المدرسة لم تؤمن بانني صاحبة العمل المنقول (علما بان الحجم كان

أكبر من البطاقة الأصلية) .

أما في الصفوف المتوسطة والثانوية فكنت أعتني جدا برسم أعضاء جسم الإنسان كما ترد في كتاب الطبيعيات

(بالأبيض والأسود) مثل العين وأجزائها والأذن والجلد والحهاز الهضمي وغيرها وكنت انقلها بشكل اكبر وأوضح

وأخططها بالحبر الأسود الصيني متبعة أدق التفاصيل التي ترد في الرسم .

انقضت المرحلة الثانوية وانتقلت إلى المرحلة الجامعية ومن ثم الى الحياة العائلية ونسيت تماما مادة الرسم.

هذا وعندما أصبحت في سن التقاعد عاودني الحنين إلى الطبيعة ولوحاتها وأخذت أتأمل لوحات كبار الفنانين في هذا

المجال علني أستطيع ان أقوم بتقليد البسيط منها هربا من الفراغ الذي أعيشه في بعض الأحيان .

هنا تلقيت هدية من ابنتي  وهي عبارة عن لوحة مرسومة بخطوط رفيعة جداً وتحتوي على مقاطع مختلفة

ومرقمة ويرمز كل رقم منها إلى اللون الذي يجب ان يملئ المقطع .وهنا أدركت بأن اللوحة تعود لفن  (التلوين

بالأرقام) فأخذت الريشة وبدأت بالعمل وإبتدا  المشوار .

 

 هوايتي الثانية  السفر والرحلات وقد إزدات وتطورت عندما بدأت في البحث عن المخطوطات العلمية التي

تتعلق حقل الفيزياء . لقد استطعت زيارة مكتبات مجموعة هامة من البلاد العربية كما حالفني الحظ بزيارة المكتبات

الكبرى في البلاد الأوروبية .

 

أما هوايتي الثالثة والمتواضعة فهي الإهتمام بنص بعض المسرحيات لطلاب المدرسة عندما كنت اشغل منصب

الإدارة .

        

 

                                                            أ